قصيدة " بنت الأعاجم "
مهداه إلى روح جدي الحاج عبد الكريم طاهر أغا أبو أسعد رحمة الله عليه
مع الشكر الجزيل و البر الخالص :
للخال محمدأســـــعد طاهر أغا أبـــو مناف
الخال محمد رشيد طاهر أغا أبو حاتـــــــم
و الخال حسن طــاهر أغا أبـــو هـــــانـــي
يقول جدي رحمه الله في وصف النرجيلة ( الأركيلة بلهجة قريتي ) :
بـنــتُ الأعـــاجــمِ فــي المجـالـسِ أجلست
تضحــك و تصمـت مــن صـفـا نـغـمــاتـِـــــهـا
تــأكـــــل نــبـات الأرض مـــــــن عـــاداتــِـهـا
خـــصـص لـــهـا طـــول الــحيــاةِ غـــــذائُـهـا
لا يـــحـفــــل الــمـضـمـــون إلا بــأنــفـــــسٍ
حـتـــى يــشــــمَّ الــثـغـــرُ مـــن نـفحــاتِــها
الـمـــاءُ يـبــــدو مـــن زجـاجـــةِ سُــــفـلِــهـا
شـــبـه الــــلآلـــئِ و الــــزمـــردُ تـــاجـُـــهـا
معارضتي الحوارية عبارة عن أبيات أنشأتها بلسان حال جدي و قد تخيلته على كرسيه في صدر المضافة و أنا بجانبه فسألني قائلا:
هيـــا أجبنـــي يــــا حـفـيـــــدي و ارتـقــــي
عـرشَ الـتــي قــــد رفـعـنــــا مـجــــدهـــــا
حســـنـاءُ أعـيـــا الحـاضــريــن حُســــــنُهـا
بـنـــتُ الأعــــاجـمِ قـــد تــهيَّــفَ قــدُّهــــــا
غــنَّـــاءُ تـشــــدو يـــا لِـروعــةِ شــــدوِهــــا
مثــلُ الـعــروسِ تـأنـقــت فــي عُـرســِـــهـا
شــــقـراءُ تَصقُــــلُ غُـــرَّةً فـــي فَـــرعِـــهـا
كــنــــزُ الـجـمــــالِ و الــــزمــــردُ تــاجـُـــهـا
تـلك رفـيـــقُ الـعـمـــرِ وجــــدُ مــحـبـتـــــي
تـلك سُــــلافُ الـــــروحِ فـــي أنســــامـِـهـا
أنـفــاسُ عشـــقـي خـالـطـت أنـفــاســــها
و الـــفـاهُ تـــاقَ لثــمَّ شــــهـدِ شـِــفـاهـِهـا
ذاك الــقــــوامُ و كـــم أداعــبُ جــــيـدَهــــا
و أصــــبُّ فــيــهِ الـمــــاءَ رمـــــز صــفـائـِهــا
كُـنـتُ حــفـيــدي و كـــم أُقـبِّــلُ ثـغــــرهـــا
عــنــد الصــباحِ و فـــي الـمـســاءِ أنـــالُــهـا
قـالــوا و مـــن تـلك الـتـــي و بـشــــدوِهـــا
تـطـــرب طـيــــوراً غــــردت مــــن أجـلِــــهـا
مــا لـلـطـيــورِ عـــلاقــةٌ فـــي شـــــدوِهـــا
ذاك الـــغِــنـــــــاءُ مـــخـصـــصٌ لِـــوُلاتـِــــهـا
نـعــــمَ الجليـــسُ كُـنــتُ فــي جَـلَسـَـاتـِهـا
أهــــلُ الـفـصـــاحةِ و الــكِـــــرامُ حُـبَــاتُـــهـا
هـيـــا حــفـيــــدي و ارتـقـــي أهــوائَــــــهـا
و انـثـر نـــديَّ الـحــــرفِ فـــي أرجـــائـِــــهـا
هـيـــا و أقــبـــل هـيــــا فـُــــكَ وِثـــاقـَـــــهـا
يـــــا أيـــهـا الـعــــازف عـلـــى قـيثـــــارِهـــا
هــي مـنـيــةُ الـقـلـبِ الـنـــديِّ بـهـمـسِـهـا
هــي روعـــةُ الصــوتِ الـبهـــيِّ بـصـــوتِـــهـا
هــي عشــقُ هـذي الارضُ تـرفـلُ بالهــوى
هــي كـــلُ شـــيءٍ مــا عليـــكَ و سَـــمِّها؟!
فأتبعته قائلا:
أواهُ جـــدي وهــــــــل تــرانــــي وصـــلـتُــهـا؟!
أم أننـــي قــــد هِــمـــتُ فــي أوتــــــارِهــــا؟!
أم أنَّــــــكَ صـــوَّبـتَ حـــــرفُـــك لـلـــتـــــــي
طــــــافَ الــخـيـــالُ يـهـيـمُ فـي أنفـاسـِــهـا؟!
مــهـــلاً كـــــريـــمَ الـقــومِ إنــي عـرفـتـــهـا
نرجـــيــلــةُ هــــذا اســـمُـهــا لا غـيــــرَهـــا
يــــا مـــن كـشـــفـتَ بـالــمـحـبـــةِ أمـــرهـا
أنــت أمــيـــــرُ الـشــــعــرِ أنــتَ أمــيــــرُهــا
شــــكـراً كـــــريـــمَ الــقــــومِ أنــتَ نــدائُـهـا
صــاحـت عـلــى مهـــلٍ بـصــوتِ رجــائِــــهـا
لــــولا شُــــداكَ مـــا طُــرِبـتُ و عـَـــادَ لـــي
شـــــوقــي لِـــذكـــرِ الآفـــــلاتِ بــوصـفـِـهـا
تـلك الـقـــوافـــي و كـــم أتــــوقُ لـوجــدِهـا
يـــا قـامــــةَ الـشـــــعــراءِ أنـت خـصــالُـــهـا
هــــذي حــروفــي و كـــــم تـلــوذُ لِأصـلِــهــا
مــا زلـتَ جــــدي ســــيـداً فــي عــرشِــهـا
الحاج عبد الكريم طاهر آغا من مواليد1911م - توفي سنة 2002م ورث المضافة عن أبيه طاهر أغا عن جده و هي غالبا أقدم مضافة عرفت في سوريا و مازالت على هيئتها منذ نشأتها حتى الآن و قد كان يرتادها الوجهاء و الزعماء في منطقة جبل سمعان و حلب و نواحيها لشرب التمباك ( التبغ ) حيث اشتهرت بالأراكيل العجمية و تقع في قرية كفر كرمين على طريق : حلب _ باب الهوى _أنطاكية.و لم يوصد بابها حتى هذا اليوم حيث يرتادها أفراد العائلة و القرية و أصدقائهم و ضيوفهم و هي بمثابة الرابط الأسري المتين المحافظ على صلة الرحم و القرابة.
مهداه إلى روح جدي الحاج عبد الكريم طاهر أغا أبو أسعد رحمة الله عليه
مع الشكر الجزيل و البر الخالص :
للخال محمدأســـــعد طاهر أغا أبـــو مناف
الخال محمد رشيد طاهر أغا أبو حاتـــــــم
و الخال حسن طــاهر أغا أبـــو هـــــانـــي
يقول جدي رحمه الله في وصف النرجيلة ( الأركيلة بلهجة قريتي ) :
بـنــتُ الأعـــاجــمِ فــي المجـالـسِ أجلست
تضحــك و تصمـت مــن صـفـا نـغـمــاتـِـــــهـا
تــأكـــــل نــبـات الأرض مـــــــن عـــاداتــِـهـا
خـــصـص لـــهـا طـــول الــحيــاةِ غـــــذائُـهـا
لا يـــحـفــــل الــمـضـمـــون إلا بــأنــفـــــسٍ
حـتـــى يــشــــمَّ الــثـغـــرُ مـــن نـفحــاتِــها
الـمـــاءُ يـبــــدو مـــن زجـاجـــةِ سُــــفـلِــهـا
شـــبـه الــــلآلـــئِ و الــــزمـــردُ تـــاجـُـــهـا
معارضتي الحوارية عبارة عن أبيات أنشأتها بلسان حال جدي و قد تخيلته على كرسيه في صدر المضافة و أنا بجانبه فسألني قائلا:
هيـــا أجبنـــي يــــا حـفـيـــــدي و ارتـقــــي
عـرشَ الـتــي قــــد رفـعـنــــا مـجــــدهـــــا
حســـنـاءُ أعـيـــا الحـاضــريــن حُســــــنُهـا
بـنـــتُ الأعــــاجـمِ قـــد تــهيَّــفَ قــدُّهــــــا
غــنَّـــاءُ تـشــــدو يـــا لِـروعــةِ شــــدوِهــــا
مثــلُ الـعــروسِ تـأنـقــت فــي عُـرســِـــهـا
شــــقـراءُ تَصقُــــلُ غُـــرَّةً فـــي فَـــرعِـــهـا
كــنــــزُ الـجـمــــالِ و الــــزمــــردُ تــاجـُـــهـا
تـلك رفـيـــقُ الـعـمـــرِ وجــــدُ مــحـبـتـــــي
تـلك سُــــلافُ الـــــروحِ فـــي أنســــامـِـهـا
أنـفــاسُ عشـــقـي خـالـطـت أنـفــاســــها
و الـــفـاهُ تـــاقَ لثــمَّ شــــهـدِ شـِــفـاهـِهـا
ذاك الــقــــوامُ و كـــم أداعــبُ جــــيـدَهــــا
و أصــــبُّ فــيــهِ الـمــــاءَ رمـــــز صــفـائـِهــا
كُـنـتُ حــفـيــدي و كـــم أُقـبِّــلُ ثـغــــرهـــا
عــنــد الصــباحِ و فـــي الـمـســاءِ أنـــالُــهـا
قـالــوا و مـــن تـلك الـتـــي و بـشــــدوِهـــا
تـطـــرب طـيــــوراً غــــردت مــــن أجـلِــــهـا
مــا لـلـطـيــورِ عـــلاقــةٌ فـــي شـــــدوِهـــا
ذاك الـــغِــنـــــــاءُ مـــخـصـــصٌ لِـــوُلاتـِــــهـا
نـعــــمَ الجليـــسُ كُـنــتُ فــي جَـلَسـَـاتـِهـا
أهــــلُ الـفـصـــاحةِ و الــكِـــــرامُ حُـبَــاتُـــهـا
هـيـــا حــفـيــــدي و ارتـقـــي أهــوائَــــــهـا
و انـثـر نـــديَّ الـحــــرفِ فـــي أرجـــائـِــــهـا
هـيـــا و أقــبـــل هـيــــا فـُــــكَ وِثـــاقـَـــــهـا
يـــــا أيـــهـا الـعــــازف عـلـــى قـيثـــــارِهـــا
هــي مـنـيــةُ الـقـلـبِ الـنـــديِّ بـهـمـسِـهـا
هــي روعـــةُ الصــوتِ الـبهـــيِّ بـصـــوتِـــهـا
هــي عشــقُ هـذي الارضُ تـرفـلُ بالهــوى
هــي كـــلُ شـــيءٍ مــا عليـــكَ و سَـــمِّها؟!
فأتبعته قائلا:
أواهُ جـــدي وهــــــــل تــرانــــي وصـــلـتُــهـا؟!
أم أننـــي قــــد هِــمـــتُ فــي أوتــــــارِهــــا؟!
أم أنَّــــــكَ صـــوَّبـتَ حـــــرفُـــك لـلـــتـــــــي
طــــــافَ الــخـيـــالُ يـهـيـمُ فـي أنفـاسـِــهـا؟!
مــهـــلاً كـــــريـــمَ الـقــومِ إنــي عـرفـتـــهـا
نرجـــيــلــةُ هــــذا اســـمُـهــا لا غـيــــرَهـــا
يــــا مـــن كـشـــفـتَ بـالــمـحـبـــةِ أمـــرهـا
أنــت أمــيـــــرُ الـشــــعــرِ أنــتَ أمــيــــرُهــا
شــــكـراً كـــــريـــمَ الــقــــومِ أنــتَ نــدائُـهـا
صــاحـت عـلــى مهـــلٍ بـصــوتِ رجــائِــــهـا
لــــولا شُــــداكَ مـــا طُــرِبـتُ و عـَـــادَ لـــي
شـــــوقــي لِـــذكـــرِ الآفـــــلاتِ بــوصـفـِـهـا
تـلك الـقـــوافـــي و كـــم أتــــوقُ لـوجــدِهـا
يـــا قـامــــةَ الـشـــــعــراءِ أنـت خـصــالُـــهـا
هــــذي حــروفــي و كـــــم تـلــوذُ لِأصـلِــهــا
مــا زلـتَ جــــدي ســــيـداً فــي عــرشِــهـا
الحاج عبد الكريم طاهر آغا من مواليد1911م - توفي سنة 2002م ورث المضافة عن أبيه طاهر أغا عن جده و هي غالبا أقدم مضافة عرفت في سوريا و مازالت على هيئتها منذ نشأتها حتى الآن و قد كان يرتادها الوجهاء و الزعماء في منطقة جبل سمعان و حلب و نواحيها لشرب التمباك ( التبغ ) حيث اشتهرت بالأراكيل العجمية و تقع في قرية كفر كرمين على طريق : حلب _ باب الهوى _أنطاكية.و لم يوصد بابها حتى هذا اليوم حيث يرتادها أفراد العائلة و القرية و أصدقائهم و ضيوفهم و هي بمثابة الرابط الأسري المتين المحافظ على صلة الرحم و القرابة.

0 التعليقات