السبت، 21 فبراير 2015

لَسْـتُ مِـنْكم....بقلم الشاعر / حسن منصور

لَسْـتُ مِـنْكم
لسْتُ منكُمْ فَــغادِروا نَبْضَ قَـلبي || واتْـرُكــــوهُ لكــيْ يـظــلَّ نَـقِــيّا
غَــرَستْ فيكُــمُ الضَّغــائِنُ غَـرْسًا || غــائِرَ الْجَــذرِ في الضُّلوعِ قَــوِيّا
وسَقــاهُ الشَّيْطانُ مــا قد سَقــاهُ || فـنَـمــا زَرْعُــكُـــمْ وصــارَ بَهِــيّا
ثُــــمّ آتـى ثِـمـــــارَهُ يــانِـعــــــاتٍ || فـكُلـوا جَــنْـيَكُـمْ هَـنِـيّاً مَـــرِيّـا
وكُلــوا وحْــدَكُــمْ، وَحَـسْـبُكَ مــنْ زادٍ بـهِ شَـيطــانٌ يكــونُ حَـفِـــيّـا
واتْرُكـــونِي فـلَــنْ أَجـــوعَ لأَِنّـــي || كُـنتُ دَوْمــاً بِما مَلــكْـتُ غَـنِـيّا
لَسْتُ مِنكُمْ،أَلا اخْرُجوا مِنْ خَيالِي||وسَـيَـبْـقى مُـقَــدَّسـاً عُــلْـوِيّـا
وسَيـبْقــى في عــالَـمٍ لَـمْ تَــرَوْهُ ||سامِـياً، عَـنْ دُخـانِكُمْ مَحْـمِــيّا
عــالَـــمٌ مُشْرِقٌ أَضـــاءَ فُــــؤادي || هــوَ في ظُـلـْمَـةِ الْحَــياةِ ثُـرَيّا
اخْرُجوا مِن ساعاتِ نَوْمي وَصَحْوي|| قـدْ طَـوَيْنا صَحيفةَ العَهدِ طَيّا
كُلُّ عَـهــدٍ وكُلُّ شــيءٍ تَـلاشـى || إنْ زعــمـــتـم بأنّ ثمَّـة شَــيّا
لَـستُ مـنْكــمْ ولَـمْ أكُـنْ أيَّ يـوْمٍ || أَصْطَـفــيكُمْ، أوْ تَنْـتَـمــونَ إِلَيّا
أيُّـهــا الضّـاربِــونَ فـي أرْضِ تـيــهٍ || جَـعَلـتْكُمْ خَلْقـاً مَسيخـاً دَنِـيّا
ارْحَلوا عنْ سَمـاءِ عَيْـني ودَمْعي || لا أُحــبُّ الأقْــذاءَ في عــيْـنَـيّا
ليسَ فِي العَــيْنِ غيْرُ طــيْفِ أُبـاةٍ || يَـستـثـيرونَ فِـيَّ دَمْـعـاً أَبـــِيّا
رُبَّ دَمــعٍ يَـسـيـلُ فـي كِـبْـرِيـــاءٍ || يَغْـسِلُ الْهَـمَّ والـبَلاءَ العَـصِـيّـا
فـي فُــؤادي مَــقَــرُّهُـمْ فَهَـنـيـئًا || لِـفُـــؤادٍ بِـهــمْ يَكــونُ حَـظِــيّـا
اخْـرُجــوا مِـن حُــدودِ ذاكِـرَتِي لا ||تَسْتَثيروا ما يَجْعَلُ الأمْسَ حـيّا
سوْفَ أَمْحو أَسْماءَكُمْ منْ لِسانِي|| لـيَكـونَ الكـلامُ رطْـــباً نَـدِيّـــا
مِنْ لَظــى ثَــوْرتِي ومِنْ زَفَـراتِـي ||مِنْ هَـديرِ الـبُرْكانِ في شَفَـتَيّا
مِنْ ظُنونِي ومِن هَواجِسِ نَفْسي||من صَدى صَوتِي وارْتِعاشِ يَدَيّا
منْ تَسابيحي واخْتِلاجِ ضُلــوعي || إذْ أُناجي الرّحْمـنَ أبْكي خَـلِيّا
يا نُجومًـا قدْ أشْرقَـتْ في فُؤادي ||عِـشتُ عُــمْري لِنـورِهـا أَتَهَــيّا
عَـوِّضـيـني عَنِ الدَّياجـيرِ حـوْلِي || بِـضِـيـاءٍ يَـشُـقُّ فَــجْــراً سَـنِـيّا
وابْعَثـيـهِ في قـلْـبِ مَنْ يَتَـمَـنّى || أنْ يَرى الْحَـقَّ في الضّياءِ جَلِيّا
فَوَميضُ النُّجومِ في القلبِ أَسْنى|| مـنْ شُمـوسٍ تَألَّقَـتْ للْمُـحَـيّا
وهــوَ يُقْصي مُــنافِـقـاً أوْ خَبـيـثًا || عاشَ خَـفّاشًا بِالضّـياءِ شَـقِــيّا
لَستُ منكُمْ فلا تَرومــوا طَريقي || والْـزَمـوا اللَّيلَ والظَّلامَ القَـصِـيّا
عـلَّـمــتْـني الْـحــيـاةُ أَلاّ أَراكُــمْ || غـيَر ذكْرى ما كنْتُ فيها رَضِـيّا
كلُّ جُــرْحٍ تَــظــلُّ مـــنــهُ نُـدوبٌ || تَجْعـلُ القـلبَ دائِماً في حُمَـيّا
اغْـرُبوا عنْ عَيْني وبالِي فَمنْ ذا || يَعشقُ الـدّاءَ والأَذى الْمَنْسِيّا؟!
كمْ جَـمـيلاً إذا تَعــافَـى مَــريضٌ || ووَقـــاهُ الــرّحْـمــــنُ داءً دَوِيّــا.
*****
[من المجموعة العاشرة، ديوان: (تقاسيم على مسيرة الزمن) دار أمواج ط1 2014م. ص17]

( الهوى الخالد ) ....بقلم /محمود ربيع جاد الله



( الهوى الخالد )
ذكرتك والهوى غض رطيب
وفي الأحشاء يستعر اللهيب
وقلنا سوف ننسى الحب يوماً
وينزع من حنايانا الوجيب
ونمضي في متاهات اغتراب
فلا يبقى محب أو حبيب
وغادرنا اللقاء بلا وعود
ونبت لقائنا شوق طروب
أصابته السماء فصار دوحا
أوت لظلاله الخجلى قلوب
تبوح بحبها المكنون فرحى
كأن لقاءها القاصي قريب
ويأرج في الحشا زهر الأماني
فنعلم أن لقيانا نصيب
وأنا للهوى نحيا ويحيا
هوانا خالدا يرويه طيب
إذا ما البين صعر خد بغي
إلى ساحات لقيانا نؤوب
فيا ليلى يرف إليك قلبي
وقد ضجت بلهفته الدروب
تغيب الشمس والنجمات لكن
هواكم مشرق لا لا يغيب
إذا ما تاب عن حب معنى
فإني عن هواكم لا أتوب
أبوح بحبكم والبوح سكر
فلا أسلو وما في ذاك حوب
ويصبغ طيفكم أرجاء كوني
فتصبح جنة أرضي الجدوب
وأصبح في هواكم ألف طود
أفديكم إذا نزلت خطوب
لأجلك سوف أبذل فيض روحي
بحبك سوف ينتحر اللغوب
فطيبي ياحياة الروح طيبي
ففي أشواقنا نهر عذوب

تحت أغلال الشعر..........بقلم / الشاعر ربيع بقدار

تحت أغلال الشعر..........
.
أسربلُ النَّجو أورادا لنازلتـِـــــــــــــــي
فيرتقي البوحُ اغداقاً ومُلتـــــــــــــــهبا
.
واعتق الحرفَ تيسيرًا فيأسِـــــــــــرُني
من غُلّ حَرفِي غصصْت الهم والعطبا
.
ألهبتُ من ميسم الإحــــــراقِ قافيتي
والعمرُ صارَ لهيبَ َالشِّعــــــــر والحطبا
.
من غَرفة الرّوع ترياقٌ يُبلسِمُــــــــني
لولا اليــــــــــــــراع لتاه اللب أو سُلبا
.
ألاَ رقيقا من الاوهام يسْكُنُنُـــــــــــي
أمْ كنتُ أسكنهُ دهراً ومنقلـَــــــــــــبا
.
إن يسمُر السرّ أطيافًا أسامــــــــــره
فكلُّ سرّ بغور النفــــــــــــسِ قد كُتبا
.
إنْ يصمتِ الصمتُ إلحافا أهـــــــزهزه ُ
فينطق الدّهر من صدري إذا سَــــــربا
.
لوكانَ حلكا رديف الدَّهر فِـــــي ورقي
صار الهزيع شموسَ الضـــيّ والشهبا
.
من راحةِ القهـــــــــــر أوزارِي أراودُها
فيسلسُ الحِملُ في رَوعِــي لينسكبا
.
لو ملّني الحبرُ من عشــــــــقٍ أُنادمه
حتَّى يهيم للوحِ الغيبِ قدْ وُهِــــــــــبا
.
لوْ تكتبنّ رياحُ الرَّمل عاصـــــــــــفَتِي
لكنتُ من شدّتي للصَّـــــخر مُنتسِبا