أفرّ إلى الورود
القصيدة مهداة إلى الشاعر الصديق معتصم سليمان ، و الذي سبق أن وعدته بقصيدة عن الورود .
تُغـــرّدُ كالطّيُــــورِ ألا تــرَاهَـــا
تُطــلُّ مِـنَ الجمَــــالِ وَ لاَ تَمـــلُّ
تُطــلُّ مِـنَ الجمَــــالِ وَ لاَ تَمـــلُّ
*
أرَى أنَّ الــــورودَ لهَــا جنَــــاحٌ
فمَـــاذا لـوْ تَطيــــــرُ وَ تَسْتَقِــــلُّ ؟
أرَى أنَّ الــــورودَ لهَــا جنَــــاحٌ
فمَـــاذا لـوْ تَطيــــــرُ وَ تَسْتَقِــــلُّ ؟
*
وَ لـوْلاَ وَرْدَةٌ سبَقـتْ جِــراحًـــــا
لمَـا كنْتُ علَـى يدِهَــــــا أُهــــــلُّ
وَ لـوْلاَ وَرْدَةٌ سبَقـتْ جِــراحًـــــا
لمَـا كنْتُ علَـى يدِهَــــــا أُهــــــلُّ
*
ألاَ إنِّـي عشِقْـتُ وَ فِـي هَــوَاهَـــا
وَ كلُّ قصائِــــدي عبَــقٌ وَ طَـــلُّ
ألاَ إنِّـي عشِقْـتُ وَ فِـي هَــوَاهَـــا
وَ كلُّ قصائِــــدي عبَــقٌ وَ طَـــلُّ
*
أخافُ عليْــكِ مِنْ شــوْكٍ عَصِـيٍّ
يَخُــــونُ حبِيبَــــــهُ أنَّــى يَحـــــلُّ
أخافُ عليْــكِ مِنْ شــوْكٍ عَصِـيٍّ
يَخُــــونُ حبِيبَــــــهُ أنَّــى يَحـــــلُّ
*
وَ يرْسُمُ فِي المَدَى طمَعًا وَ شوْقًا
كأنَّـــهُ شمْعَــــــةٌ قبَسٌ وَ خِـــــلُّ
وَ يرْسُمُ فِي المَدَى طمَعًا وَ شوْقًا
كأنَّـــهُ شمْعَــــــةٌ قبَسٌ وَ خِـــــلُّ
*
إذا عشِقَتْ يَـــــدَاهُ فـلاَ تقُــولِــي
بأنَّــــهُ قـدْ حَبَــــــاكِ وَ مَا يَـــدُلُّ
إذا عشِقَتْ يَـــــدَاهُ فـلاَ تقُــولِــي
بأنَّــــهُ قـدْ حَبَــــــاكِ وَ مَا يَـــدُلُّ
*
إذا كـلُّ الــــــوُرُودِ بـهِ اسْتخفّتْ
أراهُ بَعْدَمَـــا انْتحـــــرَتْ يُطـــلُّ
إذا كـلُّ الــــــوُرُودِ بـهِ اسْتخفّتْ
أراهُ بَعْدَمَـــا انْتحـــــرَتْ يُطـــلُّ
*
أنَـا مِـنْ خـدِّهَـــــا آنسْتُ ظِــــلاًّ
وَ قلتُ بأنّهَـا وَطَنِـــــي الأجَــــلُّ
أنَـا مِـنْ خـدِّهَـــــا آنسْتُ ظِــــلاًّ
وَ قلتُ بأنّهَـا وَطَنِـــــي الأجَــــلُّ
*
وَ كمْ مِنْ عِطْـرِهَا أوْقَـدْتُ حلْمًـا
أراهُ بشمْعتِـــي يَدْنُـــو وَ يَعْلُــــو
وَ كمْ مِنْ عِطْـرِهَا أوْقَـدْتُ حلْمًـا
أراهُ بشمْعتِـــي يَدْنُـــو وَ يَعْلُــــو
*
إذا احْترَقتْ قلـوبُ النّــاسِ ظلْمًـا
ففِـي أعْماقِهَــــا سَكَــــنٌ وَ ظِـــلُّ
إذا احْترَقتْ قلـوبُ النّــاسِ ظلْمًـا
ففِـي أعْماقِهَــــا سَكَــــنٌ وَ ظِـــلُّ
*
أفِـــرُّ إلَى الـــوُرُودِ لعَــلَّ يَوْمًــا
يُشادُ بصَرْحِهَـــا أمْــنٌ وَ عَـــدْلُ
أفِـــرُّ إلَى الـــوُرُودِ لعَــلَّ يَوْمًــا
يُشادُ بصَرْحِهَـــا أمْــنٌ وَ عَـــدْلُ
*
كفَـــــاكَ أيّهَـا الإنْســــانُ دمْعًـــا
أمَـا لِجِــرَاحَنَـــا قَلْبٌ وَ عَقْــــــلُ
كفَـــــاكَ أيّهَـا الإنْســــانُ دمْعًـــا
أمَـا لِجِــرَاحَنَـــا قَلْبٌ وَ عَقْــــــلُ
*
لمـــــاذا لاَ يفيـــضُ القلْـبُ وَرْدًا
وَ يعزف لحْنْـــهُ نــــورٌ وَ بَـــذْلُ ؟
لمـــــاذا لاَ يفيـــضُ القلْـبُ وَرْدًا
وَ يعزف لحْنْـــهُ نــــورٌ وَ بَـــذْلُ ؟
*
أسَافِـــرُ عبْـرَ أغْنِيتِـــي غَرِيقًـــا
وَ أسْألُ عَنْ همُومِـكَ كيْفَ تجْلُـو ؟
أسَافِـــرُ عبْـرَ أغْنِيتِـــي غَرِيقًـــا
وَ أسْألُ عَنْ همُومِـكَ كيْفَ تجْلُـو ؟
*
فمَالِــي لاَ أرَى إلاّكَ جُـــرْحًــــا
يُعانِــقُ صمْتَــهُ جُــــوعٌ وَ قَتْـــلُ
فمَالِــي لاَ أرَى إلاّكَ جُـــرْحًــــا
يُعانِــقُ صمْتَــهُ جُــــوعٌ وَ قَتْـــلُ
*
وَدِدْتُ وَ أنْ أكُـــونَ لهَا شِرَاعًــا
كأنَّ جَمَالَهَـــا يَطْفُــــو وَ يَحْلُــــو
وَدِدْتُ وَ أنْ أكُـــونَ لهَا شِرَاعًــا
كأنَّ جَمَالَهَـــا يَطْفُــــو وَ يَحْلُــــو
*
سَأرْسُــــمُ مَا تبقَّــى مِنْ جمَالِــي
وَ يفْدِيهَـــا مِنَ الأعْمَـــاقِ طِفْـــلُ
سَأرْسُــــمُ مَا تبقَّــى مِنْ جمَالِــي
وَ يفْدِيهَـــا مِنَ الأعْمَـــاقِ طِفْـــلُ
*
وَ أحْلُـــمُ أنْ أمُــوتَ علَى يديْهَــا
وَ خلْفَ جَنازتِــي نمْــلٌ وَ نحْــلُ
وَ أحْلُـــمُ أنْ أمُــوتَ علَى يديْهَــا
وَ خلْفَ جَنازتِــي نمْــلٌ وَ نحْــلُ
*
إذا مَا نامَتِ الأعْمَـــــاقِ يَوْمًــــا
سيَنْبُتُ حَوْلَهَــــا زهْــــرٌ وَ فُـــلُّ
إذا مَا نامَتِ الأعْمَـــــاقِ يَوْمًــــا
سيَنْبُتُ حَوْلَهَــــا زهْــــرٌ وَ فُـــلُّ




