الجمعة، 9 يناير 2015

بلا حلم...بقلم الشاعر // محمد الصالح بن يغلة

بلا حلم

أعُــــودُ الآنَ مِنْ غيْبِـــي
إلَـى لحْنِـــــي إلَـى قلْبِــي
.
كَفانِـــي مِنْ رُؤى هـَربتْ
وَمِنْ هَــــمٍّ وَ مِنْ كَـــرْبِ
.
أنَـا مَـا جئْـتُ مغْتـــربـًــا
أنَـا فِـي قمّــــــةِ الحُـــبِّ
.
دعُونِـــي الآنَ أنْشـدهَـــا
وَ أشربُ بعضَ ما يُسْبِي
.
أنـَا فـي ظلّـــهَـــا وتَـــــرٌ
فغنِّي للْهَـــــوَى طرَبِـــي
.
أحبُّـــكِ بعْدمَـــا غَــرقتْ
قلُوبُ النّـاسِ في اللّعِــبِ
.
سأبقَــى هَـاهنَــا وَ هنَـــا
أنَـا مَـا جئْـتُ للْـهَــــربِ
.
إذا مَا الحُـــبُّ عــذّبهُـــمْ
وَثـَــارُوا منْــهُ بالْعجَــبِ
.
وَقالُـــوا لمْ نعُــــدْ أبــــدًا
كمَــا كنَّــا وَ فِي الكُتُـبِ
.
ترَكْنَـــا الحـــبَّ أوّلـــــهُ
و آخِــــرهُ علَــى سُحُـبِ
.
أنَـا بالحـــبِّ معْتـــــرفٌ
وَ لـوْ ثرْتــــمْ بــلاَ سبَـبِ
.
فليْسَ هنـاكَ مَنْ عَشقُــوا
وَلمْ يبْكُــــوا مِـنَ اللّهــبِ
.
فيَـا يَـا زهْــرتِـــي أبـــدًا
أغنّيهَـــا علَـــى تعَبِــــي
.
بِلوْنكِ صـــرْتُ منْتشيًــا
وَ مِنْ عينيْكِ فاقْتـربِــي
.
أريــــــــدُ الآنَ أمنيـــــةً
و في عيْنـــيَّ فاغْتربِـي
.
قضيتُ العمْـــرَ مُرتقبًــا
و كمْ أوْقـدتُ مِنْ حَطَـبِ
.
ألاَ يَا روعتِــي احْترقتْ
أخيرًا ثــــوْرةَ العَـــربِي
.
أرَى الأحلامَ في وطنِـي
بلا حلْـــــمٍ وَ لاَ رَغَــبِ
.
كأنَّ عيونَهـَــا انْفجــرتْ
لتَـــطْفُــوا الآنَ كالعُبَـبِ
.
فقُولُـــوا بعْدَمَــا نَضجتْ
بأنْ تصْحـُــو مِنَ الكَذبِ
.
سيبْقَـى الحبُّ رَوْضتَنَــا
وَ مَـنُ أغنَـــــاهُ بالعِنـبِ ؟
.
حياتـُــــك َدونـــــهُ ملـلٌ
فكيفَ وَ إنْ هوَتْ شَهُبِي ؟
.
فغَــــازلْ ورْدةً أمَــــــلاً
لعــلّكَ تقْتفِــــي أدَبِــــي
.
أنـَا بايعْتُــــــهُ قمَــــــرًا
وَ لنْ أخشَـى بهِ حُجُبِــي
.
فتحْتُ الحـــرْفَ أفئِـــدةً
وَقلتُ وَ مَا لــهُ طلَبِـــي ؟
.
فقــــالَ بأنّنِـــــي ثمِـــلٌ
مِنَ الأوْهـــامِ وَ الأرَبِ
.
فكـمْ مِـنْ قبْلـــــةٍ نسيَتْ
وقـدْ أهديْتهَــــا لَقَبِـــــي

بين الصحاب والكتاب ....بقلم الشاعر / أ.بقدار ربيع


بين الصّحاب والكتاب........
.
لمستُ الصّحبَ أزمنة و دهْـــــــــــرا
لعَمرِي الدَّهرُ مِنْهمْ ليتَ قفْـــــــــــرا
.
يُصَاحبُنِي اللئيمُ إلــــــــــــى ذبُولِي
وَهيهاتَ الجحيمُ يصيرُ مَطْـــــــــــرا
.
وهيهات النقيصُ إلى كمــــــــــــالٍ
وهيهات الكمالُ يصيرُ نـــــــــــــــزْرا
.
أسلِّمهُ المودَّةَ منْ ضُلُوعِـــــــــــي
كأنِّي في رِضاهُ أميسُ قبْــــــــــــرا
.
يحيِّرنِي الدَّنيئُ لكُــــــــــــــلِّ قُبحٍ
وجهلٌ فِي رؤاهُ يسيــــــــــلُ دهْرا
.
يذيعُ السرَّ مهـــــذارا لسيـــــــــناً
يضيعُ الماءُ في غـــــــــربالِ هدْرا
.
ينقِّب فِي شروخِــــــــي عن رزَايا
يلوكُ العيبَ فِـــــي شدقيْهِ نشْرا
.
ويمسحُ منْ سمـــاهُ جليلَ فعْلِي
وإنْ وطئتْ أيادِ الفضـــــــــلِ بدْرا
.
وَلوْ انِّي الغريقُ بشبـــــــــــــر ماءٍ
لكانَ الحقد ساقيةً فبحْـــــــــــرا
.
ولوْ أنَّ الجَفافَ يســـــــــلُّ رِيقِي
لصارَ الغيمُ مَحــــــــــــرقة وجمْرا
.
أُهيبُ من الصَّداقة كــــــــلَّ سامٍ
فيا أسفا تَطيحُ الشــــــــــمّ قعْرا
.
وأنِّي ماسحٌ يومًاً بظلّــــــــــــِي
ظليل المكْرِ خافيةً وجهْـــــــــــرا
.
تخيَّرتُ الأحبَّة من صِحافِــــــــي
لذيذ البوحِ ناثرةً وشِعـْــــــــــــراً
.
كنوزَ الدَّهرِ أستارًا بلَيْلِـِـــــــي
ليخفَى السرّ في الأسْتارِ غوْراً..