ذاك الأمر الصغير - الذي بات يشغل فكرها منذ أيام - يزعجها ..
حركات أصابعها المضطربة وهي تعبث بخصيلات شعرها باتت مكشوفة ..
انعقاد حاجبيها بأسى واضح أصبح مزعجآ ..أصبحت تراقب النافذة كثيرآ ..
تنتفض عند أقل صوت ..
ترى ما الذي يؤرقها ويقض مضجعها هكذا !! ..
تلك الهالات السوداء حول عينيها تنذر بأرق يطوول ..
وابتسامتها المشرقة تخبو يومآ بعد آخر ..
أصبح من السهل استفزازها وجعلها مرتبكة ..
يفور الدم من رأسها وتتضرج وجنتاها بالحمرة حينما تغضب ..
تتلعثم وتضطرب وتتمتم باللامفهوم ..
أي ألم يشغل صدرك يا صغيرة ؟!
من هو ، أخبريني ؟!
هو الحنين الذي يضرب بأوتار قلبي بقسوة ..
هو سياط الشوق والحرمان ..
هو لهيب الأسى والحزن ومرآة الذات ..
هو أنا !!
أنا من بعد الشتات