بين الصّحاب والكتاب........
.
لمستُ الصّحبَ أزمنة و دهْـــــــــــرا
لعَمرِي الدَّهرُ مِنْهمْ ليتَ قفْـــــــــــرا
.
يُصَاحبُنِي اللئيمُ إلــــــــــــى ذبُولِي
وَهيهاتَ الجحيمُ يصيرُ مَطْـــــــــــرا
.
وهيهات النقيصُ إلى كمــــــــــــالٍ
وهيهات الكمالُ يصيرُ نـــــــــــــــزْرا
.
أسلِّمهُ المودَّةَ منْ ضُلُوعِـــــــــــي
كأنِّي في رِضاهُ أميسُ قبْــــــــــــرا
.
يحيِّرنِي الدَّنيئُ لكُــــــــــــــلِّ قُبحٍ
وجهلٌ فِي رؤاهُ يسيــــــــــلُ دهْرا
.
يذيعُ السرَّ مهـــــذارا لسيـــــــــناً
يضيعُ الماءُ في غـــــــــربالِ هدْرا
.
ينقِّب فِي شروخِــــــــي عن رزَايا
يلوكُ العيبَ فِـــــي شدقيْهِ نشْرا
.
ويمسحُ منْ سمـــاهُ جليلَ فعْلِي
وإنْ وطئتْ أيادِ الفضـــــــــلِ بدْرا
.
وَلوْ انِّي الغريقُ بشبـــــــــــــر ماءٍ
لكانَ الحقد ساقيةً فبحْـــــــــــرا
.
ولوْ أنَّ الجَفافَ يســـــــــلُّ رِيقِي
لصارَ الغيمُ مَحــــــــــــرقة وجمْرا
.
أُهيبُ من الصَّداقة كــــــــلَّ سامٍ
فيا أسفا تَطيحُ الشــــــــــمّ قعْرا
.
وأنِّي ماسحٌ يومًاً بظلّــــــــــــِي
ظليل المكْرِ خافيةً وجهْـــــــــــرا
.
تخيَّرتُ الأحبَّة من صِحافِــــــــي
لذيذ البوحِ ناثرةً وشِعـْــــــــــــراً
.
كنوزَ الدَّهرِ أستارًا بلَيْلِـِـــــــي
ليخفَى السرّ في الأسْتارِ غوْراً..


0 التعليقات