السبت، 17 يناير 2015

أفرّ إلى الورود ... بقلم الشاعر / محمد الصالح بن يغلة ....


أفرّ إلى الورود
القصيدة مهداة إلى الشاعر الصديق معتصم سليمان ، و الذي سبق أن وعدته بقصيدة عن الورود .
تُغـــرّدُ كالطّيُــــورِ ألا تــرَاهَـــا
تُطــلُّ مِـنَ الجمَــــالِ وَ لاَ تَمـــلُّ
*
أرَى أنَّ الــــورودَ لهَــا جنَــــاحٌ
فمَـــاذا لـوْ تَطيــــــرُ وَ تَسْتَقِــــلُّ ؟
*
وَ لـوْلاَ وَرْدَةٌ سبَقـتْ جِــراحًـــــا
لمَـا كنْتُ علَـى يدِهَــــــا أُهــــــلُّ
*
ألاَ إنِّـي عشِقْـتُ وَ فِـي هَــوَاهَـــا
وَ كلُّ قصائِــــدي عبَــقٌ وَ طَـــلُّ
*
أخافُ عليْــكِ مِنْ شــوْكٍ عَصِـيٍّ
يَخُــــونُ حبِيبَــــــهُ أنَّــى يَحـــــلُّ
*
وَ يرْسُمُ فِي المَدَى طمَعًا وَ شوْقًا
كأنَّـــهُ شمْعَــــــةٌ قبَسٌ وَ خِـــــلُّ
*
إذا عشِقَتْ يَـــــدَاهُ فـلاَ تقُــولِــي
بأنَّــــهُ قـدْ حَبَــــــاكِ وَ مَا يَـــدُلُّ
*
إذا كـلُّ الــــــوُرُودِ بـهِ اسْتخفّتْ
أراهُ بَعْدَمَـــا انْتحـــــرَتْ يُطـــلُّ
*
أنَـا مِـنْ خـدِّهَـــــا آنسْتُ ظِــــلاًّ
وَ قلتُ بأنّهَـا وَطَنِـــــي الأجَــــلُّ
*
وَ كمْ مِنْ عِطْـرِهَا أوْقَـدْتُ حلْمًـا
أراهُ بشمْعتِـــي يَدْنُـــو وَ يَعْلُــــو
*
إذا احْترَقتْ قلـوبُ النّــاسِ ظلْمًـا
ففِـي أعْماقِهَــــا سَكَــــنٌ وَ ظِـــلُّ
*
أفِـــرُّ إلَى الـــوُرُودِ لعَــلَّ يَوْمًــا
يُشادُ بصَرْحِهَـــا أمْــنٌ وَ عَـــدْلُ
*
كفَـــــاكَ أيّهَـا الإنْســــانُ دمْعًـــا
أمَـا لِجِــرَاحَنَـــا قَلْبٌ وَ عَقْــــــلُ
*
لمـــــاذا لاَ يفيـــضُ القلْـبُ وَرْدًا
وَ يعزف لحْنْـــهُ نــــورٌ وَ بَـــذْلُ ؟
*
أسَافِـــرُ عبْـرَ أغْنِيتِـــي غَرِيقًـــا
وَ أسْألُ عَنْ همُومِـكَ كيْفَ تجْلُـو ؟
*
فمَالِــي لاَ أرَى إلاّكَ جُـــرْحًــــا
يُعانِــقُ صمْتَــهُ جُــــوعٌ وَ قَتْـــلُ
*
وَدِدْتُ وَ أنْ أكُـــونَ لهَا شِرَاعًــا
كأنَّ جَمَالَهَـــا يَطْفُــــو وَ يَحْلُــــو
*
سَأرْسُــــمُ مَا تبقَّــى مِنْ جمَالِــي
وَ يفْدِيهَـــا مِنَ الأعْمَـــاقِ طِفْـــلُ
*
وَ أحْلُـــمُ أنْ أمُــوتَ علَى يديْهَــا
وَ خلْفَ جَنازتِــي نمْــلٌ وَ نحْــلُ
*
إذا مَا نامَتِ الأعْمَـــــاقِ يَوْمًــــا
سيَنْبُتُ حَوْلَهَــــا زهْــــرٌ وَ فُـــلُّ


التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).