رحلات الموت..........
.
كمْ قيل لي وثيابُ الفقرِ تخنقُنــــــــي
ساءَ المُقام بأرضٍ نابـــــــــــــهَا الكدرُ
.
ملاذنا عجمٌ أيامهُم نِعـَــــــــــــــــــمٌ
وعِيشةُ القسطِ في النّعمــــاء ننصهرُ
.
كيفَ الوصولُ وذا الاملاقُ زَلْزَلنِــــــــي
والسّيرُ يضنِي كمِا الأسفارُ لا تـــــــذرُ
.
السيرُ يسرٌله المجدافُ قد قويــــــت
والرَّكبُ بحرٌ فلا خوفٌ ولا خطـــــــــــرُ.
.
والوقتُ ليلٌ والأنوارُ قدْ هـــــــــــــدأتْ
لا الفجرُيكشفُ لا الأسماعُ لا النظـرُ
.
كمْ زيّنُوا ما ورَاء اليمِّ في نظَـــــــــري
غفوتُ في سكرتِي بالمالِ أعتفـــــرُ
.
أجنّةٌ بديار الغربِ أم زعمــــــــــــــــوا؟
صدقتها غفلتي وازدان لي السفــــر
.
تسلّلَ الليلُ للفتيانِ تركبُـــــــــــــــه
طابَ النسيمُ حلا منْ بعدهِ السَّمــــرُ
.
و البحرُ في غمرةِ الأطيافِ يُـمهلــــنَا
والرِّيحُ ترقُبنَا والموتُ ينتظــــــــــــــرُ
.
اهتزَّ فلكُ الرَّدَى فِي سمتِ نشوتنا
حلَّ الظلامُ على الأوهــــــــامِ لا وزرُ
.
تسيّد الرّعبُ والأحلامُ قد غربــــــتْ
وحوّمَ الموتُ والأرواحُ تحتضـــــــــــرُ
أين الشبابُ أفي ريحانِهِم رقـــــدُوا؟
هل وزرهم عوز لو أنهم صبـــــــروا؟
.
صدّقتُ حقًّا بلا شكّ يُخَالجُـــــــــني
فردوسُنا وطنِي نسقيه يــــــــــزدهرُ
.
عزيزةٌ بلدي في غمرِ جورتِـــــــــــهَا
ومُكرُمٌ معشري حتَّى ولو قتـــــــروا.....


0 التعليقات