السبت، 10 يناير 2015

هَذِي وَرْدَتِي..بقلم الشاعر / محمد الصالح بن يغلة

هَذِي وَرْدَتِي
القصيدة مهداة إلى صاحبة المقام الأول .
أَنَـا كَالطَّيْـــــرِ فِـي قَلْبِ المَنَـــافِي
أُكَابِـــدُ غُرْبَتِـــــي بَيْـنَ القَوَافِــــي
:
وَ لَوْلاَ جُرْحُنَـــا السَّامِـــي تَجَلَّــى
لَكُنْتُ كَرَوْضَــــةٍ فَـوْقَ المَنَافِــــي
:
أُغَنِّــــي لِلْجَمَــــــالِ بِكُـلِّ لَحْـــــنٍ
كَأَنَّـهُ قِبْلَتِــــــــي وَ بِـهِ طَوَافِـــــي
:
وَ أَعْشَــقُ كُلَّ مَنْ وَهَبَتْ قَصِيـــدًا
تُغَنِّيــــــهِ بِأَوْتَــــــــارِ الخَوَافِـــــي
:
وُرُودِي كُلُّهَــا اغْتَــــرَبَتْ لِمَــــاذَا
ألاَ عُــــودِي إِلَـــيَّ وَ لاَ تُجَــافِــي ؟
:
كَأَنِّــي لاَ أَرَى إلاَّ شُمُـــــــوعًـــــا
تُرَفْرِفُ فَوْقَ مَنْ سَـرَقُوا ضِفَافِــي
:
فَيَـا لَـيْتَ القُلُـــــــوبَ لَهَـــا تَـغَنَّتْ
لَعَلِّـي أَنْشُـــــــدُ الآنَ اخْتِــــلاَفِــي
:
وَ يَـا لَـيْتَ الحُـــرُوفَ هُنَـا تَجَـلَّتْ
وَ قَـدْ لَبَسَتْ لَهَـا أَرْقَــى سِجَــــافِ
:
أَرَاهَا فِي يَدَيْـــــــــكِ بِلاَ دُمُــــوعٍ
كَأَنَّـــكِ قَدْ فَتَـحْتِ لَهَـا شَغَـــافِــــي
:
أَلاَّ هُـــــزِّي إِليْــكِ بِجِـــــدْعِ قَـلْبٍ
لَقَدْ أَعْلَنْتُ مِنْ يَـــدِكِ اخْتِــطَافِـــي
:
رَسَمْتُ لَهَا ظِــلاَلاً مِنْ عُيُـــونِــي
وَ قُلْتُ لَهَا اصْلُبِينِــي لاَ تَخَـــافِــي
:
فَحَـــرْفِــي لَنْ يُطـلَّ بِغَيْـرِ جُـــرْحٍ
لِـذَا أَنْشَدْتُـهَــــا أحْلَـــى قِــطَافِـــي
:
لَإِنْ آثَرْتِنِــــي ظِــــــــلاًّ خَلِيـــــلاً
هَرَبْتُ إِلَيْــــكِ مِنْ نَــــارِ الفَيَافِــي
:
وَ إِنْ غَــازَلْتِنِــي يَوْمًــا سَأَمْضِـي
وَ مِنْ صَمْتِــي إِلَى كُلَّ اعْتِرَافِـــي
:
أَنَا لاَ أدَّعِـــــــي أَنِّــــي أَمِيــــــــرٌ
فَهَـذِي وَرْدَتِـــــي رَغْـمَ الجَفَـــافِ
:
أَنَـا ظِـــــــلٌّ بِـلاَ وَرَقٍ تَـــــدَلَّـــى
فَمَـنْ يَحْنُــــــو عَلَــيَّ وَ بِالْتِفَـــافِ
:
هِيَ النِّيـــرَانُ تَأْكُـلُ مِنْ ضُلُوعِـي
وَ تَشْرَبُ مِنْ دِمَائِـــيَ وَ ارْتِشَـافِي
:
أُحِــبُّ مِـنَ الجَمَــــــالِ وَ مَـا أَرَاهُ
يُطـلُّ مِنَ العُيُــــونِ وَ يَا هُتَــافِــي
:
كَأنِّـي شَمْعَـــــــةٌ تَهْتَـــــزُّ وَمْضًـا
لِتَرْسُـــمَ مَا تَشَــــاءُ بِـلاَ اغْتـِرَافِ
:
فَمَا وَقْـعُ السُّيُــــــوفِ أشَـــدُّ فَتْكًــا
وَ مِنْ وَقْعِ العُيُـــونِ عَلَى الشَّغَافِ
:
فَيَا قَلْبِـــي وَ لاَ تَغْــــــرَقْ كَثِيـــرًا
فَلَنْ تَقْـوَى عَلَى كَبْــحِ انْصِـرَافِــي
:
أَنَا الحُــلْـــمُ الَّـذِي أمْسَــى طَلِيقًـــا
وَ فِي عَيْنَيْــــكِ آثَرْتُ اصْطِيَـافِــي
:
إِذَا شِئْتِ البَقَــــــــاءَ فَدَثِّـــرِينِــــي
أخَافُ مِنَ الشِّتَــــاءِ مِنَ انْحِـرَافِـي
:
وَ أَسْقِـــي وَرْدَتِــــــي عَلِّي أَرَاهَـا
عَلَى غُصْنِ الزَّمَـانِ بِلاَ ارْتِجَــافِ
:
أَسِيـــرُ كَهَائِــــــمٍ فِـي كـلِّ لَحْــــنٍ
وَ أَغْرِسُ مِنْ يَدَيْكِ رُؤَى احْتِرَافِي
:
أَفِيضِـــي مِـنْ هُيَـــامِـــكِ لَسْتُ إلاَّ
غَرِيبًـــــــا بَيْـنَ آلاَفِ الْمَشَـــــافِ

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).