الأحد، 25 يناير 2015

فأي عذر... ؟.....بقلم الشاعر / محمد الصالح بن يغلة

فأي عذر... ؟
كمْ كنتُ أرْسُــمُ في الآفـــاقِ أمْنيتِـي
لكنّهَا اليَـوْمَ في الأعمَـــاقِ تحْتـــرِقُ
*
لمْ يبْـقَ منْهَا سـوَى جــــرْحٍ يمزّقنَـا
مِنْ بعْدِ مَا غنّتِ الأشْواقُ وَ الطّـرقُ
*
أيْنَ الّـذي كانَ بالأفْكَــــارِ يغْمرُنِــي
كأنّهُ الزّهْـــرُ مِنْ عَيْنيْـــهِ وَ العبَـــقُ ؟
*
لاَ لمْ يمُتْ أبَـــدًا ظــــلاًّ وَ لاَ قمَـــرًا
ففِي عيُــونِي يَعيشُ الورْدُ وَ الألَـــقُ
*
مَا زلْتُ أسْمعُـــهُ شوْقًــــا يغَازِلُنِـــي
وَ فِي يديْــــهِ شمُــــوعٌ كلّهَــــا وَرَقُ
*
ترَكْتنِــي هَاهُنَــا فِي بحْــــرِ أمْنيَـــةٍ
وَ قلتَ عَــــلَّ بهَــذا الحبِّ نفْتَـــــرِقُ
*
أنَا الّــذي لاَ أرَى حلْمًـــا وَ لاَ وَطنًـا
سفِينتِي قدْ طَوَاهَــا المَـوْجُ وَ الغَـرَقُ
*
سأبْحِرُ اليوْمَ خلْفَ المـــوْتِ أنْشدُهَـا
لعلّهَـا الشّمــسُ مِنْ عيْنيْـــكَ تنْفلِـــقُ
*
فربّمَا قدْ يثُـــورُ الجُـــرْحُ مِنْ قفَـصٍ
وَ يُدرِكُ النّاسُ كمْ بِالجرْحِ مَانْطَلَقُوا
*
هيَ القصِيـدةُ عَادتْ بعْدمَا انْتحَــرَتْ
لكيْ تقُـــولَ هيَ الأوْطَـــانُ فاتّفِقُـــوا
*
فلنْ نكُــونَ بغيْــرِ الحلْــــمِ مَوْهبَــــةً
وَ مَنْ يُغنِّي سيَرْسُـو الحلْـمُ وَ الأفُــقُ ؟
*
أحبّتِــي هَاهنَــا الأحْــــلامُ تجْمَعُنَـــا
فأيُّ عُـــذرٍ إذا العشّـــاقُ قـدْ فَسَقُــوا ؟
*
سَينْزلُ الغيْثُ مِنْ أعمَـــاقِ أحْرُفِنَــا
إذا احْترقْنَــــا بعِيــــدًا أيّهَـا النّفَــــقُ
*
فلاَ تلمْنِــــي إذا أوْقَـــــدْتُ أغْنيَــــةً
فكـمْ لَبسْتُ مِنَ الأحْــــلامِ مَا تَثِــــقُ
*
أضُمُّهَـــا فَاسْتبِيحِـــي كلَّ أوْرِدتِـــي
وَ لاَ تخونِـــي دمَائِـــي إنّـهُ الغَسَــقُ
*
ترَكْتُ خلْفَــــكِ أوْتَـــــــارًا تُزيّنُهَـــا
بعْضُ الحُــرُوفِ وَ قلبًا خانَـهُ القَلَــقُ

محمد الصالح بن يغلة
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).