السبت، 7 فبراير 2015

....." صـــــرخــــة و بــــــيــــــان ".........بقلم الشاعر / قتيبة الحاج طه

....." صـــــرخــــة و بــــــيــــــان ".......
أعـلــن صـراخـــك فـالأســــــماع صــمـاءُ
بـالطــيــن مـــلأى و الأبـصـــار عـــمـيــاءُ
أعـلــــن صـراخـــك مـــا لـلـســـمـع آذانٌ
و لا عـيـــنٌ بـنـــــور الـشـــعــر ومـضــــاءُ
تـخـــاذلـنـــا و كــنـــا أمــــــــةً تـــقــــــرأ
و هــــــذا الـــيـــوم مـا فـي النـاس قــراءُ
صغـنــا حــروف الــشعر, كــيـف غـدت ؟!
و طــبــــــع الـنــاس مـــدَّاحٌ و هـــــــــزَّاءُ
جــرائــــدنـــا تــئــــن مـــن نــوافــذنـــــا
و حـــرف الــضـــاد وقـت الـمـسـح بـكـاءُ
أنهـجـــر شــعــلة الأمجـــاد فــي دمـنــا
و حــرف الـشــعـر يــوم الـفصـل هـيجـاءُ
ريــاح الــشعـر مـن يـنـشـق نـسـائـمـها
إذا هـبـــت و روح الــشــعـر شــــــــــذَّاءُ
متــــى نـــدرك بـــأن الـــشـعــر عـاصفةٌ
و إعـصـارٌ لـه فــي الـقـلـــب أصـــــــــداءُ
أنـــهـمـل حـــرف أمــتـنــا , و قــد هـانت
عــروبـتـنـــا , أمــــات بـوجـهـنــا الـمــــاء
متــى كـنــا لـصـفـحــة حــرفـنـا نـهـجـوا
ونـلـعـنــهــا , و أم الــشــــعــر شــــدواءُ
متــى كــنــا لــنـــور الــحــرف نــطفئـــه
و عــميـــاء قـــصيـــدة شـــعـري شـمـاءُ
أنــــوئد طــفــلــة الأحــلام , قصيــــدتــنا
ثكـلــــى , و هــــام الــــشـعـر هــدمــاءُ
مـتـــى الأيــــــام تـــأتــيـنــــا بــنـابـغـــةٍ
و فــرســـــانٍ و عــيـن الـشــعــر ثـكــلاءُ
مـتـــى الأيــــام تــأتــيـنــــا بــخـنـــسـاءٍ
و شـــــاعــرةٍ و بـنــت الــشـعـر خـرسـاءُ
تـشاغـلـنا و صـفـحــة قـلـبي قـد مـلـئـت
و نـبـــض الـقــلــب خـــفــــاقٌ و هــجَّـــاءٌ
مـتــــى نــــدرك بــــأن الـشــعـر حـلـتـنـا
و صــوت الحــق فـــي الأشـــعـار نـــــدَّاءُ
بــــردة مـثـــــــل الـــربـيـــــع مـــروجـهـا
و الـعـيــــن مــن حـــر الـحــروف شــــتـاءُ
أنـشـدت مــن عـمـق الـفـؤاد قـصـيــدتـي
هـــــــي ثـــــــورةٌ صـفحــاتــهـا رعـنـــــاءُ
أطـلـقــت مــن صــمـت الـفــؤاد صـرخـتي
إن بـــــــــوح الـنـــابــضــــــات إبـــــــــــــاءُ
كـيــــف لا يـغـــــدو صـــــوتــي مـعـلــنـــاً
كـيــــف تـكـتــــــم صــــرخـتـي الـغـنـــــاءُ
+++++++++++++++++++++++
نــشــــــــــدو ولــكـــــــن صــمــــت الآذانُ
و تـشـــــاغـلـــت عـن شـــدونـا الأذهــــانُ
نــشــــــــــدو و لــكـــــــن مــاتـــت الأوزانُ
و تـخـــاذلـــت عــن فـهـمـنـــــا الـــعــربـانُ
نــكــتــب فــمـــا للـشـــعـر فـينـــــا قــارئٌ
نــشـــكـو فــــمــا للـــشـكوى فـينــا بـيـانُ
نـــــسـمــوا بــــأروقـــة الـقصيـــد أنــاقـــةً
و الــقـــــول مــجـــــذول الـقـــوافـي مـبانُ
تـبــكــــي مـحـــابــــرنــا فـيغـــدو دمـعـهـا
لـحـنـــــا لـــــه فــــي الـخــافـقـات مـكــانُ
تــشــــــــــدو أصـالــــة حـرفـنــا بـعــروبــة
تـصــــدو لأن صـمـيـمـهــــا الإنــــســـــــانُ
تـحكــــي قــصــائــدنـا الــجـمـيـلـة هـمنـا
تـبـكـــــي لأن صـــــدورنـــــــا أحــــــــــزانُ
تـمطـــر حــروفـــاً قـــد تـمـــرد صـمـتـهــــا
لـهــا فـــي الـقـلــوب مــشـــاتــلٌ و جـنـانُ
بنـــي قـــومــي , عـزيــزٌ كــلُ حـاضـركـــم
أمــا فـــي الـشــعـر تـبـيـــانٌ و بـــرهــــانُ
بنـــي قـــومـــي و هــذا الـبـوح ســـائلـكم
أمــا فــي الـشــعـر وجـــــدانٌ و إيـمــــــان
بنـــي قــومــي و جـئــت الـيـوم أوقــظـكــم
ألـيـــس الــجـــــد غـــســــانٌ و عـــدنــــانُ
أ ولـــم تــقــل عـــرب الــجـهالة شـعـرهـــا
أ ولـــم تــــردد شــــــعـرهـــا قــحـطــــــانٌ
أ ولـــم يـكـــن شــــعـر الــعـروبـة مجــدهـا
أ ولـــم يـكـــن فــي شــــــدوه الـفـــرقـــانُ
أ ولـيـــس ســــــــادة أمـتـــي أقـــلامـــهــا
أ ولـيـــس خـيــــر جـلـيــســـهــا الــقــــرآنُ
أ ولـــم تـــلاطـــف زهـــــــــرةٌ أرجـــاءهـــــا
أ ولـــم تـغــــــــازل رمـلــهــا الـــشـــــطـآنُ
مــــاذا جـــرى يــا أمـتـــي كـــي لا نـــــرى
شــــعـراً لـــه فــي الـنــابـضــــــات كـيــانُ
هــذا الــبـيـــــان بـيـــــان قـلـــبٍ دامـــــــعٍ
بـالـحـــب يــســــمـو و بـالــهجـــاء يــــــدانُ
.......................................................تحيتي و مودتي
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).