الأربعاء، 11 مارس 2015

أمـاه.....بقلم الشاعر / محمد الصالح بن يغلة

أمـاه
القصيدة الكاملة .
قدْ جِئْتُ أشْـــربُ مِنْ عيْنيْــــكِ أمّــــاهُ
فأنْتِ ظِلِّـــــي الّـذي مَا كنْتُ لَــــــوْلاَهُ
*
هَاتِي يَديْـــــــكِ علَى رَأسِــــي أقبّلُهَـــا
فكُـلُّ شَـــيْءٍ جَمِيــــــــلٍ قـدْ قَتَلْنَــــــاهُ
*
كشَمْعـــةٍ فِي ظــــــلاَمِ الّيـــلِ تغْمُرُنَــا
النَّــــــارُ تحْرقُهَـــا وَ الدَّمْـــــعُ وَ الآهُ
*
كزوْرَقٍ فـوقَ هَـذا الكَــــــوْنِ تحْملُنَـــا
وَ مَا اغْتَربْنَـــا فأيُّ البَحْـــرِ نَخْشَــــاهُ ؟
*
لاَ تتْركِينِـــي يَتِيمًـــا هَائمًـــــا أبَــــــدًا
بكُـلِّ رُكْـــــنٍ أرَى الآلاَفَ قدْ تَاهـُـــوا
*
كَمْ غيْمَــةً فـوْقَ هَـذا القلْـبِ تَخْنقُنِــــي
لكنّهَـــــا تنْجَلِــــــي إنْ قلْـتُ أمَّــــــــاهُ
*
مَازِلْتُ أهْتِفُ باسْـــــــمِ الأمِّ مُعتَـرِفًـــا
هَديَّــــــــة اللهِ مَا أغْلَـــــــى هَدَايَــــــاهُ
*
كأنّهَـــا جَنّـــــةٌ فِي الأرْضِ وَ انْبَجَسَتْ
مِنْهَا الحَيَــــاةُ وَ غَنَّــــى الكَوْنُ مَعْنَـــاهُ
*
أحبُّهَــــــا ثـمَّ إنِّـي صِـــرْتُ مُلْتزِمًـــــا
بذكْرِهـَـا فِي صَـــلاَةِ اللَّيْــــــلِ رَبَّــــاهُ
*
الأمُّ نُــــــورٌ وَ أنْهــــــــارٌ وَ أمْنيَـــــةٌ
عيُونُهَـــــــا زوْرَقٌ لاَ لسْتُ أنْسَـــــــاهُ
*
الأمُّ ظــــــلٌّ وَ أزْهَـــــــارٌ وَ أغْنِيَـــــةٌ
وَقلبُهَـــــا فِي دَمِــــي مَازِلْتُ أحْيَـــــاهُ
*
هنَا الجمَــــالُ هُنا الدّنيَـــــا وَ زِينتُهَـــا
هُنا الدّمُـــــوعُ الّتِي كمْ خَانَهَـا اْلجَــــاهُ
*
كانَتْ مَلاكًـــا كمِثـلِ الشَّمْسِ مُشْرِقَـــةً
حتّـى إذا غَـــــربَتْ لـمْ تلْـــــــــقَ آلاَهُ
*
مِنْ بعْـــدِ مَا كنْتِ يا أمّــــــاهُ أجْنِحَـــةً
هَـا أنْتِ في قفَـصٍ مَـا كَـــانَ أقْسْـــــاهُ
*
إنِّي تَرَكْتُ لكَ الأمْــــــوَاجَ شَامِخَـــــةً
وَ فِي يـَـــدَيَّ شِــــرَاع ٌ كنْتُ أرْعَــــاهُ
*
هـَذي الــــوُرُودُ لِمَنْ يا قلْبُ تَحْملُهَـــا
وَ هـلْ حَملْتَ لَهَــــا مَـا قَـــالَــــــهُ اللهُ ؟
*

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).