الجمعة، 8 يناير 2016

‫بين_إثنين‬ ‫....‏الحلقة_الثانية‬ ‫...‏الغيورة_والمغرور‬... بقلم الكاتبة الشابة / مريم منصور

‫#‏بين_إثنين‬‫#‏الحلقة_الثانية‬ ‫#‏الغيورة_والمغرور‬ يقولون أن الحب يصنع المعجزات .. كاذبون , بل منافقون أيضا .. ينافقون الحب ويورطون كل من وقع فيه , واكبر دليلاً على كذبهم أن زمن المعجزات قد ولى , حتى انه لم يبقى إلا المهازل !
الحب هو خطيئة البشر التي يتفاخرون بها , خطيئة يحبون فعلها , وينتظرون أوانها بفارغ الصبر , أنها الخطيئة التي يرتكبونها في حق أنفسهم قبل حق أي احدً أخراً !كذلك كانت هي أيضاً ’ تعتقد أن الحب يصنع المعجزات , ويغير الطباع , لكنها لم تكن إلا غبيه , تصدق دون أن تتحقق , ثم تورط نفسها بشيء سيأسرها العمر كله .كانت تراه أمامها يتباهى بحاله , ويفخر بنفسه , كأن النساء لم تلد غيره , كانت تشعر به يسعد عندما يرى الشر في عينيها كلما اخبرها عن نزواته ومعجباته التي لا يمكن أن تحصيهم هي ولو بقيت طوال نهارها تعد على أصابع كفيها وقدميها !!ولكنها على أية حال كانت تظن ان الغد المشرق في طريقه إلي حبهم , سوف يغيره الحب , نعم , سوف يتبدل حاله حتى يكون أحسن من ذلك بكثير .. هكذا كانت تقنع نفسها , ولكن الأحلام الوردية أما أن تتحقق وأما ان ترتطم بالجدار , الحب أعمي وهكذا يصفه العشاق , يجعلك تحب وتحب وتحب ثم تفيق من الحلم على لا شيء وربما تفيق يوماً على دورق ماء بارد !!
لكن رغم كل شيء كانت تحبه وتعلم كم يحبها . رغم كل غروره , الا انه حقاً يحبها ويفضلها عن كل ..؟! لحظةً واحدة ,, لا يوجد كل , بل لا يوجد غيرها .. تعلم تماماً أنه لا يحب غيرها , وربما ذلك هو سبب تمسكه بها . أنها بنظرات الغيظ التي يراها في عينها عند الحديث عن معجباته , تسعده .. بل تلبى بداخله الشعور الذي طالما يتمناه , تجعله يشعر برجولته .. وانه منفرد عن غيره !لكنه لم يكن يعبئ بفوران دماغها .. لم يكن يرى أنه يحطمها بغروره .. يريد أن يشعرها أنه صعب المنال , بينما هو قاب قوسين منها , كانت تهيم الليل باكيتاً وترجو الله ان يكون لها فقط .. ان ينزع الله من قلبه حب كل النساء إلا هي .
وربما ايضا هذا ما كان يزيد حبها له يوماً بعد يوم .. رأته يوماً يداعب واحدةً من صديقاتها , ثم بالغد جاء إليها وأخذهما الكلام حتى داعبها هي الأخرى .. ولم تستطيع إلا أن ترضي أنوثتها , فقد عرفته منفرداً , وأحست انه بمداعبته لها , جعل منها مختلفة ,فقد ترك تلك لأجلها , وقاطع هذه لأجل خاطرها , ثم مع الأيام أحبته .. لكنها لم تكن تعلم أن حبه لا يفيد , بل ربما هو مرض , ابتلاء .. لا يعود عليها إلا خسارةً وهماً !إلا أنها قررت يوماً أن لا تكون غبية , فبعد علمها أنه لا يعرف سواها , أطمئنت تماماً .. بل استراح قلبها وهدأت , وهذا ما لا يعجبه هو , فهو يردها دائما شعلة من النار , يريدها دائماً خائفةً أن يتركها , تقبل معه كل شيء وتريده دائماً وتعبر عن ذلك في كل لحظه بينما ترضى بالنذر اليسير من قطرات حبه , وتشكر بها وتحمده على أنه في حياتها .وذات يوماً وفي جلسةً مرحه , شعر هو أن فرحته ينقصها شيء , نعم فأنه اليوم لم يتشبع بتلك النظرات التي يعشق أن يراها بعينيها , و فوران الدم في وجهها .. ألقى على مسامعها كلماته قائلا وهو يمسح على شعره بغرور- اوه .. لا تعلمي , أحارب كثيراً كي أكون إليكي وحدك , أنهن مزعجات , وهي , نعم تلك الفتاه الغريبة التي أخبرتك عنها مسبقاً , أنها ترهقني حقاً , تبعث بالرسائل وتطلب التعارف , وأنا أجاهد كي تبتعد عن طريقي , حقاً .. لا اعلم ماذا أقول لها ؟!لكنها تلك المرة اختلفت تماماً , عينيها مستكينين بهدوء , ومرتاحة بشكل يميل إلى البرود أكثر من أي شيء , وجهها بنضارته لا تشوبه شائبة , ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيره أتبعتها بقهقهةٍ بعد لحظه وكأنه قال لتوه نكته !ثم أجابت بصوت تشوبه السخرية- لا عليك حبيبي , عليك ان تجيب تلك الفتاه , أنني مشفقةً حقاً .. كم تتألم هي الآن .. أرجوك أجبها , لا تتركها هكذا , أنها فتاه , والفتيات يكرهن التجاهل , والكذب أيضاًتلك المرة كان هو من اشتعلت عيناه حنقاً وغيظاً .. ليس أنها علمت بحقيقة كذبته المريرة , ولكن لأنها أيضاً لن تروي وتشبع غروره بنفسه بعد اليوم ,ثم مع مرور الوقت , بدأ الحب يقل يوماً بعد يوم .. لأن الغرض اختفى
ولأنه لا يوجد حب يصنع المعجزات !

تمت


التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).