الأحد، 17 يناير 2016

الصرخة الأخيرة ...بقلم الشاعر / محمد صبري


قصة شعرية
‫#‏الصرخة‬ الأخيرة
وطرقت الغرفة في وجل
و لعل الرفض يقابلني...
فسمعت نداء يدعوني
أن أقبل..
لبيت بقدم مرتعشة.
تخشي الإقدام و ترهبه..
وليت الآء هي أمنية تطربني..
تنشليني من ذكري خواء تقطرني..
ألم وبعاد تحيي ذكريا بأوجاعي..
وصدي نظراته تحصرني
في دوي بأصداء الماضي
في الركن المظلم ....
كانت تجثو...
تحثو للموت حثيثاً
يدميني....
يغرقني عرق من جسدي
محموم بأنات الماضي.
أتحسس أنا كف يديها
مرتعشة ....
حيتني بدمع مرتجف...
ورموش ملتفة...
محترقة....
من سهد في الليل القاسي
وصباح والله ما ندري بقدومه..
سوي من قبس من ضي
هارب يتسرب....
يتقرب...
لعل القابع يدركه فيرحب....
الحال ما زال كما تبدو..
من آخر ذكري جمعتنا
بعد المأتم...
شفتاها تفتقر المرسي..
ألوان تفتقد المرسم..
و حروف ترفض أن تلقم.
وسواد دوماً تلبسه.
شريان بيإس يتسمم.
أهلا.......
بهسيس صعب تدركه .....
كم يخرج من ركن مظلم...
كيف حالك يا أمي...
ما زلت بوادي أتألم....
أترحم....
عن المرحوم المتكلم.....
أجفلت برأسي من ذعري...
كيف للعاقل أن يسلم....
من فجعة قدر مقضية..
الموت يقينا يا أمي...
النصف يموت و يبقي...
النصف الآخر
يترحم.....
أعرف يا ولدي ما ترجو لكني
أموت منذ رحيله .....
بالليلة آلاف المرات
قد ترك بذكري تقتلني....
آخر ما فعل في هالدنيا....
من قبل أن يرحل عنا...
أوجفت بظني من حدسي....
ما علة أن يترك ذكري
تدمي.......
قلب المسكينة...!!!!!
فتموت بكل المتبقي
منها من عمر لطول العمر.
مدت باليد إلي....
علبتها الحمراء.....
بلون الدم المتجلط...
إرتجفت من الهول يديا
وإتسعت عيني من فزعي.
أمسكت بها وأنا مذهول
مذبول......
رئحة الذكري تتردد....
تتمرد في جو الغرفة...
تتمدد ....
وفتحت العلبة.....
و سمعت الصرخة منطلقة.....
آخر صرخة شقت صوته قبل الموت.
صرخة آخر مشهد قبل رحيله.
جمعت كل آلالام الدنيا....
علي آخر عتبات الدنيا..
و علي الأحوال المنكسرة...
علي الخيبات المتصلة...
وخيالات الظلم المنصرمة...
إنحفرت بأطياف الأعين..
و هو يودع...
وارتجت جدران الغرفة..
وإرتجت كل شطآني....
غرقت...
و جثوت في الركن المظلم
في مقابل ما تسكن ركن..
وأنا أذبل..
وأذبل....
أطوي الباقي من عمري
و كما تطوي...
مكسواً بضلال الظلمة
وصداها..
وهذي الصرخة ما زالت
تدوي بأرجاء الغرفة
وبأرجائي

محمد صبري

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).