دعوة للتَّواضع
جُشَاءُ البطنِ من بعدِ امتِلاءِ
ودمعُ العينِ من بعدِ البُكاءِ.
تعالى البَعضُ منَّا فوقَ بعضٍ
وَقَاطَعَنَا الأحبَّةُ بالجفاءِ.
نَكِيلُ المدحَ والإطراءَ قُربى
لهم ولبعضُ يمدَحُ بافتِرَاءِ.
ويأبَى من نَبَجِّلُهُ جوابا
علينا بل ويَربِطُ بالوِكَاءِ.
على عينَيهِ لا تَرَ ما كتبنا
وعندَ الغيرِ جوَّادُ الثَّناءِ.
نفاقٌ كلُّها الدُّنيا صديقي
وفِعلُ المَرءِ يُغنِي عن رُغَاءِ.
وليسَ بهذه الدُّنيا كبيرٌ
ولن يبقَى صغيرٌ بالعطَاءِ.
فَجُد بالخيرِ وانشُر كُلَّ بِرٍّ
ولا تَهزَأ بأصواتِ الجِرَاءِ.
غداً سَتَعُضُّ تُرعِبُ إن تُكَشِّر
وقد قَوِيَت على نَهشِ الشِّوَاءِ.
فدع عَنكَ الغُرُورَ وكن بسيطا
فلن تَعلُو النُّجُومُ على السَّماءِ.