الثلاثاء، 13 يناير 2015

فانا المهاجر ..........بقلم الشاعر / محمد الصالح بن يغلة ... بقلم الشاعر / محمد الصالح بن يغلة


فأنا المهاجر

مَا عـادَ يحْملُنِـي الهَـوَى كقَصِيـدةٍ
فأنَا المهَاجــرُ فِي ربُـــوعِ دمَائِـي
*
لاَ تسْألِينِــي عنْ غَـرامٍ قدْ مَضَـى
أوْ كيفَ كنْتُ بشمْعتِـي وَ ضِيائِـي ؟
*
لـمْ يبْــــقَ لِـي وَرْدٌ أغنّيـــهِ هنَـــا
وَ هناكَ خلْفِي دمْعَتِــي وَ رَجائِـي
*
ما أجْمــــلَ الحبَّ الّـذي أهْديْتِنِـي
لكنّـهُ الوَطـــنُ الجميــــلُ وَلاَئِــي
*
لوْكنْتُ أمْلكُ يَا حَبِيبـــــةُ أنْجُمًـــا
لجَعلْتهَــــا فِـي خدْمَـــةِ الغُربَـــاءِ
*
أنَا لنْ أفــرَّ مِنَ الجَمَـــالِ لغرْبَــةٍ
إلاّ لأنّـــكِ قبْلتِــــــي وَ فِدَائِــــــي
*
مَا اخْترْتُ إلاّ أنْ أكُــونَ مُرابِـطًا
كيْ لاَ أخُـونَ حَبيبتِــي وَ سمَائِــي
*
إنّـي تركْتُ لكِ القصائــــدَ كلّهَـــا
إلاّ الّتِــي فِـي عُمْقهَــــا أدْوَائِــــي
*
فلْتذْكُــــرِي أنّي بحبّــــكِ غَــارقٌ
لوْ كنْتِ حقّا تدْرِكيـــــنَ وَفَائِــــي
*
أنَا مَا ترَكتُــكِ كيْ أعانِـــقَ وَرْدَةً
بلْ أنتِ كلّ حَدائقِــــي وَ هنَائِـــي
*
لاَ تجْعلينِـــــي بعْــــدَ كـلِّ بلِيّــــةٍ
أنْ لاَ أقاتِــــلَ ظلمَــــةَ الأعْـــداءِ
*
سأبُــوحُ للحبِّ الجمِيــــلِ بثــوْرةٍ
كيْ لاَ يمُــــوتَ بعَبْــــرةٍ وَ فَنَــاءِ
*
مَا الحبُّ إلاّ أنْ تمُـــوتَ لأجلِهَــا
أوْ أنْ تكـــونَ برفْقـــــةِ الجُبَنَـــاءِ
*
يَا أيّهَـا الأمَــــــلُ الّـذي آثــرْتُـــهُ
هلاّ انْفجـــرْتَ بروْعَـــةِ الأبْنَــاءِ
*
الكلُّ خلْفَــــكَ يسْتعِيـــدُ جِراحَـــهُ
كيْفَ اغْتربْتَ بهَــــذهِ الأرْجَــــاءِ ؟
*
يَا منْ جَعلْتَـــهُ خلْفَ كلِّ حديقَـــةٍ
يبْكِـي عليْكَ بشمْعـــةٍ و دُعَـــــاءِ
*
أقْبلْ عليْهِ فقدْ طوتْــــهُ حَرائِــــقٌ
مَاعَـــادَ يصْبرُ بعْـــدَ كلِّ عَنَــــاءِ
*
مَازالَ يرْسُــمُ حبَّـــهُ رغْمْ النّـوَى
وَكأنَّــهُ مِنْ طِينَـــــةِ الشّعَــــرَاءِ
*
نمْنمْ جراحَـــكَ يَا حبيبـِـي إنّنِــي
مِنْ فرْطِ حبِّي قدْ رسمْتُ بَلائِــي
*
لمْ يبـْـــقَ إلاّ أنْ أقـُـــولَ مودّعًــا
فـاتَ الآوانُ فلـنْ يعُــــودَ لِقائِــي
*
لاَ تسْألِــي عنِّي الجِـــراحَ فإنّنِـي
خلْفَ الهوَى في زُمْـرةِ الشّهَــداءِ
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).