كذبوا عليه
القصيدة مهداة إلى الشباب البطال الذي حصدته قوارب الموت .
وَ مَـنْ يبْــكِي الشّبــــابَ وَ يتّقِيـــهِ
وَ مَنْ يضعُ الشّمُــــوعَ علَى يدَيْــهِ ؟
*
يمُـــوتُ الآنَ فِـي صمْـتٍ وَ لكِــنْ
إذا مَا ثَـــــارَ يـا أسَفـــــي عَلَيْــــهِ
*
وَ نحْــرقُ فـوقَ جثّتتِــــهِ دمُوعًـــا
نُطـــــــارِدُهُ وَ نَنْسبُهَـــــــا إليْــــــهِ
*
إلَـى أيْـنَ المفَــــــرُّ إلَـى المَآسِــــي
فلاَ بَــــــــرٌ وَلاَ بحْـــــــرٌ يَقِيــــــهِ
*
أنَا لاَ لَـــنْ أقُـــــولَ لَــــهُ تجلَّــــــدْ
وَ نصْفُ العمْــــرِ فِي جَلَـــدٍ وَتِيــهِ
*
قتلْنَـا الحلْــــمَ فِي عيْنيْــــــهِ يومًـــا
و أنْتِ قصَائِــــــدِي لَمْ تقْتلِيـــــــهِ ؟
*
و إنْ لـمْ يغْتــــــربْ أبَــــدًا بجُـــرْمٍ
وَ قدْ حَكَــــــمَ المَشِيبُ علَـى بَنِيــــهِ
*
إذا لـــمْ ينتفِـضْ عَلَنًـــــــا سيَفْضِي
فإنَّـــــــــهُ ثــــــــوْرةٌ لاَ أدّعِيـــــــهِ
*
أراهُ اليَـومَ فِـي قفَـصِ المنَافِــــــــي
كأنَّــهُ لعْبــــــــةٌ مَــــــاذَا يَلِيــــــــهِ ؟
*
وَ يفْتـرشُ الشّــــوَارعَ وَ المقاهِــــي
فلاَ شمْـــــــسٌ وَ لاَ قمَــــرٌ لَديْــــــهِ
*
وَكيفَ بمَـنْ يـرَى الدّنيَـا جحِيمًــــــا
وَ قدْ نقلُـوا القيُـــــــودَ إلَى دَوِيــــــهِ ؟
*
ستُمْطــــرنَا الغيَــــاهبُ عنْ قَـريبٍ
وَ يغْــــــرَقُ كُلّنَـــــا فِـي دمْعتيْـــــهِ
*
أيَا مـنْ لـمْ يـزلْ أبـــــدًا غريقًـــــــا
طَريـــــــدًا لمْ يجِــــدْ أحــدًا يَعِيــــهِ
*
أفـوقَ المَــــاءِ نحْملُـــــهُ سجِينًــــــا
وَ هذا البحْـــــرُ لـمْ يسجـنْ يَدَيْــــــهِ ؟
*
لمـــــــــاذا لا يؤرّقنَـــــــا قليــــــلا ً
فنشْــــرَبَ كأسنَــــــا مِنْ مُقْلَتَيْــــهِ ؟
*
لمــــــاذا لـمْ يجــدْ أبـــــدًا دليــــــلاً
فيلْثمــــــــهُ علَــى مَـــا يبْتلِيـــــــــهِ ؟
*
لمَــــــاذا لمْ يَــــرُمْ مثــلاً بديــــــلا ً
ليبْحـــــرَ هَـاهُنَـــــا فِـي جنّتَيْــــــهِ ؟
*
أكانَ عليْـهِ أنْ يَــــــــرِدَ المَآسِـــــي
وَ مَنْ فـي النّــــاسِ مَنْ لاَ يَفْتدِيـــــهِ ؟
*
ألاَ لاَ تتْرُكُــوا قمَــــــرِي جَريحًـــا
أنغْمتَنَـــــــا الحَبيبَـــــــةَ عَانِقِيــــــهِ
*
رِجالُ المَــالِ هـلْ يبْقَـى شِـــــراعٌ
لكَيْ تخبُـــــو الجِــــراحُ فنَعْتلِيـــــهِ ؟
*
إذَا لـمْ ترْصُــــدُوا وَلــــهُ طَريقــــًا
فــــأيّ فظاظَــــــةٍ لا تَعْتَرِيـــــــــهِ
*
أظــنُّ بأنَّـــــــهُ مَــازالَ غضًـــــــا
وَ حسْبـي أنْ يَــــــرَى مَا يَقْتَفِيـــــهِ
*
و إلاَّ لَـنْ يكُـــــونَ لنَــــا جنَـــــاحٌ
و أنـهُ لوْ طغَـــــى مَنْ يشْتَرِيـــــــهِ ؟
*
أيـا وطنـــي الــذي غازلتُ يومـًـــا
أمــــا آن الأوانُ لتحْتويـــــــــــــــهِ ؟
*
سألتُـــــــهُ لـوْ يَــــرَى مَــــا لاَ أرَاهُ
فكانَ جَوابُــــــــــهُ لا تسْألِيــــــــــهِ
*
علَـى أمْــــواجِ غرْبتنَـــــا وَلكِــــنْ
دعِيــــــهِ ربّمَـــــا أبَــــدًا دَعِيــــــهِ
*
إذَا مَـا مـتُّ يَـا أمَّـــــــاهُ قُولِـــــــي
شهِيـــدٌ بعْدمَا كذَبُــــــــوا عَلَيْـــــهِ
وَ مَنْ يضعُ الشّمُــــوعَ علَى يدَيْــهِ ؟
*
يمُـــوتُ الآنَ فِـي صمْـتٍ وَ لكِــنْ
إذا مَا ثَـــــارَ يـا أسَفـــــي عَلَيْــــهِ
*
وَ نحْــرقُ فـوقَ جثّتتِــــهِ دمُوعًـــا
نُطـــــــارِدُهُ وَ نَنْسبُهَـــــــا إليْــــــهِ
*
إلَـى أيْـنَ المفَــــــرُّ إلَـى المَآسِــــي
فلاَ بَــــــــرٌ وَلاَ بحْـــــــرٌ يَقِيــــــهِ
*
أنَا لاَ لَـــنْ أقُـــــولَ لَــــهُ تجلَّــــــدْ
وَ نصْفُ العمْــــرِ فِي جَلَـــدٍ وَتِيــهِ
*
قتلْنَـا الحلْــــمَ فِي عيْنيْــــــهِ يومًـــا
و أنْتِ قصَائِــــــدِي لَمْ تقْتلِيـــــــهِ ؟
*
و إنْ لـمْ يغْتــــــربْ أبَــــدًا بجُـــرْمٍ
وَ قدْ حَكَــــــمَ المَشِيبُ علَـى بَنِيــــهِ
*
إذا لـــمْ ينتفِـضْ عَلَنًـــــــا سيَفْضِي
فإنَّـــــــــهُ ثــــــــوْرةٌ لاَ أدّعِيـــــــهِ
*
أراهُ اليَـومَ فِـي قفَـصِ المنَافِــــــــي
كأنَّــهُ لعْبــــــــةٌ مَــــــاذَا يَلِيــــــــهِ ؟
*
وَ يفْتـرشُ الشّــــوَارعَ وَ المقاهِــــي
فلاَ شمْـــــــسٌ وَ لاَ قمَــــرٌ لَديْــــــهِ
*
وَكيفَ بمَـنْ يـرَى الدّنيَـا جحِيمًــــــا
وَ قدْ نقلُـوا القيُـــــــودَ إلَى دَوِيــــــهِ ؟
*
ستُمْطــــرنَا الغيَــــاهبُ عنْ قَـريبٍ
وَ يغْــــــرَقُ كُلّنَـــــا فِـي دمْعتيْـــــهِ
*
أيَا مـنْ لـمْ يـزلْ أبـــــدًا غريقًـــــــا
طَريـــــــدًا لمْ يجِــــدْ أحــدًا يَعِيــــهِ
*
أفـوقَ المَــــاءِ نحْملُـــــهُ سجِينًــــــا
وَ هذا البحْـــــرُ لـمْ يسجـنْ يَدَيْــــــهِ ؟
*
لمـــــــــاذا لا يؤرّقنَـــــــا قليــــــلا ً
فنشْــــرَبَ كأسنَــــــا مِنْ مُقْلَتَيْــــهِ ؟
*
لمــــــاذا لـمْ يجــدْ أبـــــدًا دليــــــلاً
فيلْثمــــــــهُ علَــى مَـــا يبْتلِيـــــــــهِ ؟
*
لمَــــــاذا لمْ يَــــرُمْ مثــلاً بديــــــلا ً
ليبْحـــــرَ هَـاهُنَـــــا فِـي جنّتَيْــــــهِ ؟
*
أكانَ عليْـهِ أنْ يَــــــــرِدَ المَآسِـــــي
وَ مَنْ فـي النّــــاسِ مَنْ لاَ يَفْتدِيـــــهِ ؟
*
ألاَ لاَ تتْرُكُــوا قمَــــــرِي جَريحًـــا
أنغْمتَنَـــــــا الحَبيبَـــــــةَ عَانِقِيــــــهِ
*
رِجالُ المَــالِ هـلْ يبْقَـى شِـــــراعٌ
لكَيْ تخبُـــــو الجِــــراحُ فنَعْتلِيـــــهِ ؟
*
إذَا لـمْ ترْصُــــدُوا وَلــــهُ طَريقــــًا
فــــأيّ فظاظَــــــةٍ لا تَعْتَرِيـــــــــهِ
*
أظــنُّ بأنَّـــــــهُ مَــازالَ غضًـــــــا
وَ حسْبـي أنْ يَــــــرَى مَا يَقْتَفِيـــــهِ
*
و إلاَّ لَـنْ يكُـــــونَ لنَــــا جنَـــــاحٌ
و أنـهُ لوْ طغَـــــى مَنْ يشْتَرِيـــــــهِ ؟
*
أيـا وطنـــي الــذي غازلتُ يومـًـــا
أمــــا آن الأوانُ لتحْتويـــــــــــــــهِ ؟
*
سألتُـــــــهُ لـوْ يَــــرَى مَــــا لاَ أرَاهُ
فكانَ جَوابُــــــــــهُ لا تسْألِيــــــــــهِ
*
علَـى أمْــــواجِ غرْبتنَـــــا وَلكِــــنْ
دعِيــــــهِ ربّمَـــــا أبَــــدًا دَعِيــــــهِ
*
إذَا مَـا مـتُّ يَـا أمَّـــــــاهُ قُولِـــــــي
شهِيـــدٌ بعْدمَا كذَبُــــــــوا عَلَيْـــــهِ
محمد الصالح بن يغلة
جانفـــــي2008
جانفـــــي2008
ملاحظة : قبل سنة من انفجار الوضع بالوطن العربي ، كُتبت هذه القصيدة .

0 التعليقات